الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
62
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
[ مسئلة 10 : إذا غيّر مجرى نهر من غير إذن مالكه ] قوله رحمه اللّه مسئلة 10 : إذا غيّر مجرى نهر من غير إذن مالكه وإن لم يغصب الماء ، ففي بقاء حق الاستعمال الّذي كان سابقا من الوضوء والشرب من ذلك الماء لغير الغاصب إشكال ، وإن كان لا يبعد بقاء هذا بالنسبة إلى مكان التغيير وأمّا ما قبله وما بعده فلا إشكال . ( 1 ) أقول : المفروض في المسألة صورتان : الأولى : ما إذا غيّر مجرى نهر بغير إذن مالكه وإن لم يغصب الماء فيقع الكلام في جواز الوضوء من مكان التغيير . قد يقال : بجواز الوضوء في هذا الصورة من باب أنّه لا وجه لعدم الجواز إلّا توهم عدم كونه من موارد السيرة ، والحال أن تغيير المجرى من دون غصب الماء لا يخرج المورد عما قامت السيرة القطعية على جوازه . وفيه أنّ المقدار المسلّم من السيرة هو جواز الوضوء من الأنهار الكبار إذا كانت بالوضع الّذي أراد ملّاكها ولم يبلغ بها يد الغصب والعدوان ، وأمّا في مورد تغيير المجرى عدوانا ما قامت السيرة على الجواز ، ولا أقلّ من الشك فلا يبعد عدم الجواز في هذه الصورة . الثانية : الصورة الأولى بحالها لكن يقع الكلام في جواز الوضوء ممّا قبل مكان التغيير أو ما بعده وعدم جوازه ، وفي هذه الصورة يمكن القول بالجواز ، لأنّ التصرف بالوضوء أو الشرب من هذا الماء في هذا المكان من المجرى كان جائزا للسيرة وتصرف الغاصب في بعض الآخر من المجرى لا يوجب ارتفاع السيرة في ما قبل